Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة البقرة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ٣١٤

﴿اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (١) قال رجل: يا رسول الله! كيف ندعو ربّنا؟ ومتى ندعوه؟ فأنزل الله هذه الآية) (٢).وقال الضحّاك: (سأل بعض الصّحابة رسول الله ﷺ:

أقريب ربّنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه؟ فأنزل الله هذه الآية).

قال أهل المعاني: فيه إضمار كأنه قال: فقل لهم يا محمّد وأعلمهم أني قريب منهم بالعلم.

قوله تعالى: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ؛﴾ فإن قيل: ما وجه هذه الآية وقوله: ﴿اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ وقد يدعوه كثير من خلقه فلا يجيب دعاءه؟! قلنا: اختلف العلماء في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى الدعاء هنا الطاعة، ومعنى الإجابة الثّواب. كأنه قال: أجيب دعوة الدّاعي بالثواب إذا أطاعني.

وقيل: معناه الخصوص؛ وإن كان اللفظ عامّا، أي أجيب دعوة الدّاعي إن شئت (٣)،وأجيب دعوة الداعي إذا وافق القضاء، وأجيب دعوة الداعي إذا كانت الإجابة له خيرا. ويدلّ عليه ما روي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: [ما من مسلم دعا الله بدعوة ليس فيها قطيعة رحم ولا إثم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال: إمّا أن يعجّل دعوته؛ وإمّا أن يدّخر له في الآخرة؛ وإمّا أن يدفع عنه من السّوء مثلها]،قالوا: يا رسول الله إذن نكثر؟ قال: [الله أكثر] (٤).