Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المزمل

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٣٧٥

قوله: ﴿وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ؛﴾ يعني: واصبر يا محمّد على ما يقوله الكفّار والمنافقون من التكذيب، ﴿وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً﴾ (١٠)؛أي لا جزع فيه؛ أي اصطبر اقتصر على إظهار الوحي من غير خصومة، وهذا قبل الأمر بالقتال.

قوله ﷿: ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ؛﴾ أي كل أمرهم إليّ ولا تهتمّ بهم، فإنّي أكفيكهم. يقال: ذرني وزيدا؛ أي دعني وزيدا؛ أي لا تهتمّ به فإنّي أكافيه. وقوله تعالى ﴿(أُولِي النَّعْمَةِ)﴾ أي ذووا النعمة ذوو الغنى وكثرة المال.

قالت عائشة ﵂: «لمّا نزلت هذه الآية إلى قوله: ﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ (١١)؛لم يكن إلاّ يسيرا حتّى وقعت وقعة بدر» (١).والنّعمة بفتح النون التّنعّم، والنّعمة بالكسر المال والغنى، والنّعماء: قرّة العين بضمّ النون.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالاً وَجَحِيماً﴾ (١٢)؛أي إنّ عندنا في الآخرة لهم قيودا وأغلالا، واحدها نكل؛ وهو القيد من الحديد لا يحلّ. وقوله تعالى ﴿وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ﴾ أي لا يسوع في الحلق، يعني الزّقّوم. وقال عكرمة: «شوك يأخذ بالحلق، لا يدخل ولا يخرج» (٢)،وقال الزجاج: «يعني الضّريع» (٣).وقيل:

طعام يأخذ بحلوقهم لخشونته وحرارته، لا ينزل فيها بل تضيق أنفاسهم عنها فيختنقون بها.

قوله تعالى: ﴿وَعَذاباً أَلِيماً (١٣) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ؛﴾ أخبر الله تعالى أنّ هذا العذاب المذكور يكون في يوم ترجف الأرض والجبال؛ أي تزلزل وتحرّك، وهو يوم القيامة. والرّاجفة: من أسماء القيامة.

وقوله تعالى: ﴿وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلاً﴾ (١٤)؛أي رملا سائلا، يقال: تراب مهيل ومهيول؛ أي