تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
ويقال: معناه: كلاما محكما ليس بسفساف كما يقال: هذا كلام له وزن.
وقيل: إنما سمي ثقيلا لثقله في الميزان مع خفّته على اللسان، وعن الحسن في قوله تعالى ﴿(إِنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً)﴾ قال: «العمل»،وقيل: ثقيل لا يحمله إلاّ القلب المؤيّد بالتوفيق ونفس مؤمنة بتوحيده.
وعن عائشة ﵂ قالت: [لقد رأيته ينزل على رسول الله ﷺ في اليوم الشّديد البرد فينفصم عنه، وإنّ جبينه ليتفصد عرقا] (١).وقالت عائشة أيضا: [إن كان ليوحى إليه وهو على راحلته فتضرب بجرانها] (٢).
قوله تعالى: ﴿إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً؛﴾ معناه: إنّ القيام في ساعات الليل أثقل وأشدّ على القائم من القيام بالنّهار؛ لأن الليل إنما خلق للرّاحة والسّكون، ففعل الطاعة فيه أشدّ من فعلها بالنهار، وقال ابن مسعود: «إنّ ناشئة اللّيل قيام اللّيل».وقالت عائشة: «النّاشئة القيام بعد النّوم»،وعن ابن الأعرابيّ: «إذا نمت من أوّل اللّيل، ثمّ قمت فتلك النّاشئة» ومنه ناشئة اللّيل.
وقيل: ناشئة الليل ساعتها كلّها، وكلّ ساعة منه فهي ناشئة، سميت بذلك؛ لأنّها تنشئ، ومنه نشأت السّحابة إذا بدت، وجمعها ناشئات، وعن حاتم بن أبي صغيرة قال: «سألت ابن أبي مليكة عن ناشئة اللّيل فقال: على اللّبيب سقطت، سألت ابن عبّاس فزعم أنّ اللّيل كلّه ناشئة، وسألت الزّبير عنها فأخبرني مثل ذلك» (٣).