Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٣١٣

﴿خاسِئاً؛﴾ صاغرا بمنزلة الخاسئ وهو الذليل، ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ (٤)؛أي كليل منقطع قد أعيا بمنزلة الحسير الذي طلب شيئا فلم يجده كما يحسر البعير.

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ؛﴾ السّماء الدّنيا هي الأدنى إلينا، وهي التي يراها الناس، والمصابيح: النجوم، واحدها مصباح، سمّيت بذلك؛ لأنّها تضيء كما يضيء المصباح، ومن ذلك الصّبح والصّباح وهو السّراج، والنجوم لثلاث خصال: زينة، وعلامات يهتدى بها (١)، ﴿وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ﴾ أي ورجوم لمن يسترق السمع من الشياطين، ﴿وَأَعْتَدْنا لَهُمْ؛﴾ في الآخرة، ﴿عَذابَ السَّعِيرِ﴾ (٥)؛مع ما جعلنا لهم في الدّنيا من الرّمي بالشّهب.

قوله تعالى: ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (٦)؛ ظاهر المعنى.

قوله تعالى: ﴿إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً؛﴾ أي صوتا قطيعا كصوت الحمار، وهو آخر ما ينهق بنفس شديد، وهو أقبح الأصوات، وإذا اشتدّ لهب النار سمع لها صوت شديد كأنّها تطلب الوقود. قوله تعالى: ﴿وَهِيَ تَفُورُ﴾ (٧)؛ أي تغلي بهم كغلي المرجل. وقال مجاهد: (تفور بهم، كما يفور الماء الكثير بالحب القليل)،والفور ارتفاع الشيء بالغليان.

قوله تعالى: ﴿تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ؛﴾ أي تكاد تنشقّ وتتقطّع من تغيّظها على أهلها لتأخذهم، والمعنى: تكاد النار ينفرق بعضها من بعض غضبا على الكفار، وانتقاما لله ﷿ منهم، ﴿كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ؛﴾ من الكفار؛ أي جماعة، ﴿سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها؛﴾ أي النار، ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ (٨)؛أي رسول منذر، وهذا التوبيخ زيادة لهم في العذاب،

﴿قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا،﴾ له، ﴿ما نَزَّلَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ؛﴾ ممّا تقول، وقلنا للرّسول: ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ فِي ضَلالٍ﴾