Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المجادلة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٢٢٧

الله أعلم ما بين كلّ درجتين] (١).وقال ﷺ: [فضل العالم على العابد كفضلي على سائر أمّتي] (٢)،وقال ﷺ: [يؤتى بالعالم يوم القيامة والعابد، فيقال للعابد: أدخل الجنّة، ويحبس الفقيه فيقول: فبم حبستموني؟! فيقال له: اشفع].

قرأ أهل المدينة والشام وعاصم «(انشزوا فانشزوا)» بضمّ الشين، وقرأ الآخرون بكسرها، وهما لغتان، ومعناهما: إذا قيل لكم: تحرّكوا وقوموا وارتفعوا وتوسّعوا لإخوانكم فافعلوا. وقيل: معناه: إذا قيل لكم انهضوا إلى الصّلاة والذّكر وعمل الخير، فانشزوا ولا تقصّروا.

وقوله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ؛﴾ يعني يرفعهم بطاعة رسول الله ﷺ وقيامهم من مجالسهم وتوسعهم لإخوانهم، ﴿وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (١١)؛منهم بفضل عملهم، قال ﷺ: [من جاءت منيّته وهو يطلب العلم، فبينه وبين الأنبياء درجة واحدة] (٣).

قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ؛﴾ وذلك أنّ الأغنياء كانوا يستخلون بالنبيّ ﷺ فيشاورونه بما يريدون ويلحّون عليه بالحاجات والمسائل، ويشغلون بذلك أوقاته التي كانت مستغرقة بالعبادة والإبلاغ إلى الأمة، وكان الفقراء لا يتمكّنون من النبيّ ﷺ كتمكّن الأغنياء منه.