Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الحديد

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٢١١

وقال بعضهم: وقوله (والشّهداء) عطف على الصّدّيقين، ومعنى: الشّهداء على سائر المؤمنين، ففي الحديث: [المؤمنون شهداء الله في أرضه] (١).وقال ﷺ: [كلّ مؤمن شهيد] (٢). ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ﴾ (١٩).

قوله تعالى: ﴿اِعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ؛﴾ يعني الحياة الدّنيا كاللّعب واللهو في سرعة فنائها وانقضائها، ونظير هذا قوله ﷺ: [الطّواف بالبيت صلاة] (٣) أي كالصّلاة، ويقال: فلان يجري كالبحر في السّخاء، وفلان أسد؛ أي كالأسد في الشّجاعة.

وقوله تعالى ﴿(وَزِينَةٌ)﴾ أي منظر حسن، والمعنى: إنما الحياة الدّنيا لعب ولهو كلعب الصبيان، وزينة كزينة النّسوان، ﴿وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ﴾ كتكاثر الدّهقان (٤).

قال عليّ بن أبي طالب لعمّار بن ياسر: (لا تحزن على الدّنيا؛ فإنّها ستّة أشياء: مطعوم؛ ومشروب؛ وملبوس؛ ومشموم؛ ومركوب؛ ومنكوح، فأكبر طعامها العسل وهو بزاق ذبابة، وأكبر شرابها الماء وفيه يستوي جميع الحيوانات، وأكبر ملبوسها الدّيباج وهو نسج دودة، وأكبر مشمومها المسك وهو دم فأرة أو ظبية، وأكبر مركوبها الفرس وعليه يقتل الرّجال، وأكبر منكوحها النّساء وهو مبال في مبال) (٥).