Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الرحمن

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ١٨١

قوله تعالى: ﴿وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ (٦٢)؛معناه: وله جنّتان سوى الجنّتين الأوليين، وهما دون الأوليين. قال بعضهم: أراد بالجنّتين الأولين جنّتين في العلوّ، وأراد بهذين جنّتين في السّفل، قال ﷺ: [هما جنّتان من فضّة آنيتهما وما فيهما من فضّة] (١).وقيل: معناه: ﴿(وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ)﴾ أي أقرب إلى قصره ومجالسه من الجنّتين الأوليين،

﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ (٦٣).

قوله تعالى: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ (٦٤)؛أي خضراوان تضرب خضرتهما من الرّائي إلى السّواد، وذلك أحسن ما يكون في الخضرة أولاهم الأسود، يقال: ادهامّ الزرع إذا علاه السّواد ريا.

﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ (٦٥).

قوله تعالى: ﴿فِيهِما عَيْنانِ نَضّاخَتانِ﴾ (٦٦)؛أي فوّارتان بالماء من الامتلاء، تنضخ على أولياء الله بالمسك والعنبر والكافور والخير والبركة، بخلاف العينين للأوليين، والنضخ أكثر من النضح (٢)،

﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ (٦٧).

قوله تعالى: ﴿فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمّانٌ﴾ (٦٨)؛أي فيهما ألوان الفاكهة. قوله تعالى: ﴿(وَرُمّانٌ)﴾ يستدلّ لأبي حنيفة أنّ النخل والرّمان ليسا من الفاكهة؛ لأن الشيء لا يعطف على نفسه، وعند أبي يوسف ومحمّد هما من الفاكهة، وإنّ عطفهما على الفاكهة لزيادة معنى فيهما لا يوجد في سائر الفواكه، كما في قوله تعالى ﴿مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ﴾ (٣).وروي: أنّ نخيل الجنة: عروقها من فضّة، وجذوعها ذهب، وسقفها حلل، وثمرها أحلى من العسل وألين من الزّبد، ليس له عجم (٤).

﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ (٦٩).