Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الرحمن

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ١٨٠

والطّرف: جفن العين، ويجوز أن يكون معنى ﴿(فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ)﴾ أي في الفرش التي بطائنها من استبرق، وقال زيد: (إنّ المرأة من الحور العين القاصرات الطّرف تقول لزوجها: وعزّ ربي ما أرى في الجنّة شيئا أحسن منك، فالحمد لله الّذي جعلني زوجك وجعلك زوجي) (١).

قوله تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ﴾ (٥٦)؛أي لم يفضضهنّ، والطّمث: هو النكاح بالتدمية، وامرأة طامثة؛ أي حائض، وطمثت الجارية إذا افترعتها، والمعنى: لم يغشهنّ ولا يجامعهنّ إنس قبلهم ولا جانّ؛ لأنّهن خلقهنّ في الجنّة، وقيل: الطمث هو المسّ،

﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ (٥٧).

قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ﴾ (٥٨)؛أي كأنّهن في صفاء الياقوت وبياض المرجان، والمرجان: هو صغار اللّؤلؤ وهو أشدّ بياضا من كباره. وعن عبد الله بن مسعود عن النبيّ ﷺ: [أنّ المرأة من أهل الجنّة يرى بياض مخّ ساقها من وراء سبعين حلّة من حرير] (٢)،

﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ (٥٩).

قوله تعالى: ﴿هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلاَّ الْإِحْسانُ﴾ (٦٠)؛أي ما جزاء من أحسن في الدّنيا إلاّ أن يحسن إليه في الآخرة، قال ابن عباس: (هل جزاء من قال:

لا إله إلاّ الله، وعمل بما جاء به محمّد ﷺ إلاّ الجنّة) (٣).وعن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: [هل جزاء من أنعمت عليه بمعرفتي وتوحيدي إلاّ أن أسكنه جنّتي وحضيرة قدسي برحمتي] (٤).

﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ (٦١).