Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة القمر

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ١٦٣

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ؛﴾ معناه: ولقد أهلكنا أشباهكم ونظراءكم في الكفر من الأمم الماضية، ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (٥١)،هل من متّعظ يتّعظ بهم.

قوله تعالى: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ (٥٢)؛ومعناه: كلّ شيء فعلوه وقالوا من خير أو شرّ؛ يعني الأشياع؛ مكتوب في اللّوح المحفوظ قبل أن يفعلوه،

﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ؛﴾ من الذّنوب والخلق والأعمال، ﴿مُسْتَطَرٌ﴾ (٥٣)؛ مكتوب على فاعله قبل أن يفعلوه، تكتبه الملائكة في ديوان ليجزيهم الله على أفعالهم.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَنَهَرٍ﴾ (٥٤)؛معناه: إنّ الذين يتّقون الشّرك والكبائر والفواحش في بساتين وأنهار جارية من الماء والخمر واللّبن والعسل،

قوله تعالى: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ؛﴾ أي مجلس حسن وموضع قرار وأمن من وقوع الحوادث، ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ (٥٥)؛أي عند مليك قادر على الثّواب والعقاب، قادر لا يعجزه شيء وهو الله ﷿، ومقعد الصّدق هو الجنّة، مدح الله المكان بالصّدق، ولا يقعد فيه إلاّ أهل الصّدق.

وإنما قال (ونهر) موحّدا لأجل رءوس الآي كقوله تعالى ﴿(وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ)﴾، وقال الضحّاك: (معناه: في فضاء وسعة ونور ومنه النّهار، ومن ذلك نهرت الفضّة إذا وسّعتها) (١)،وقرأ الأعرج وطلحة «(ونهر)» بضمّتين كأنه جمع نهار لا ليل (٢).

آخر تفسير سورة (القمر) والحمد لله رب العالمين