تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
وعن هشام بن حسّان قال: سمعت الحسن يقول: (والله لو أنّ قدريا صام حتّى يصير كالجبل، ثمّ صلّى حتّى يصير كالوتر، ثمّ أخذ ظلما وزورا حتّى ذبح بين الرّكن والمقام، لكبه الله ﷿ على وجهه في سقر، ثمّ قيل له: دق مسّ سقر) (١).
قوله تعالى: ﴿إِنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ (٤٩)؛معناه: كلّ ما خلقنا فمقدور ومكتوب في اللّوح المحفوظ قبل وقوعه.
عن رسول الله ﷺ أنّه قال: [إنّ ﷿ قدّر المقادير وتدبّر التّقدير قبل أن يخلق آدم ﵇ بألفي عام] (٢).وقال ﵇: [الإيمان بالقدر يذهب الهمّ والحزن] (٣).وانتصب قوله تعالى: ﴿(كُلَّ شَيْءٍ)﴾ بفعل مضمر؛ كأنه قال: إنّا خلقنا كلّ شيء بقدر.
وعن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: [إذا جمع الله النّاس يوم القيامة، نادى مناد يسمعه الأوّلون والآخرون: أين خصماء الله؟ فتقوم القدريّة فيقال لهم:
ذوقوا مسّ سقر] (٤).
قوله تعالى: ﴿وَما أَمْرُنا إِلاّ واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ (٥٠)؛معناه: وما أمرنا بقيام السّاعة أو غير ذلك إلاّ كلمة واحدة لا تثنّى كطرف البصر، بل هو أسرع، ومعنى اللّمح: النّظر بالعجلة.