Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة ق

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ١٠٠

الكافر،

يدلّ عليه قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا؛﴾ اليوم في الدّنيا، ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ؛﴾ الذي كان في الدّنيا يغشى قلبك وسمعك وبصرك، ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ (٢٢)؛أي فأنت اليوم عالم نافذ البصر، تبصر ما كنت تنكر في الدّنيا. وقيل: معناه: ﴿(فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ)﴾ أي فعلمك نافذ، وهو من البصيرة لا بصر العين، كما يقال: فلان بصير بهذا الأمر؛ أي عالم به. وقيل: معناه: فبصرك اليوم شاخص لما ترى من الهول.

قوله تعالى: ﴿وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ (٢٣)؛يعني الملك الذي يكتب عمله السّيّئ في الدّنيا يقول: هذا الذي كتبته من عمله معدّ محفوظ محصى، يعني أن الملك يقول: لديه هذا الذي وكّلتني به قد أحضرته،

فيقول الله تعالى لقرينه: ﴿أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ؛﴾ اطرحا فيها، ﴿كُلَّ كَفّارٍ؛﴾ بالله وبنعمته، ﴿عَنِيدٍ﴾ (٢٤)،معرض عن الإيمان والقرآن إعراض المضادّ له. وهذا خطاب الواحد بلفظ التّثنية على عادة العرب، يقولون للواحد: ارحلاها وأزجراها (١).وقيل:

الخطاب لخازن النّار، ومخاطبة الواحد بلفظ الاثنين من فصيح كلام العرب، ومنه قولهم للواحد في الشّعر (خليليّ)،قال امرؤ القيس:

خليليّ مرّا بي على أمّ جندب ... تقضّى لبانات للفؤاد المعذب

وقال:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ... بسقط اللّوى بين الدّخول فحومل

وقال الفرّاء والسديّ وأبو ثروان (٢):

فإن تزجراني يا ابن عفّان أنزجر ... وإن تدعاني أحم عرضا ممنّعا

ومنه قول الحجّاج: (يا حرسيّ اضربا عنقه) (٣)،قال الزجّاج: (تثنية على