Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة ق

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٩٩

وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: [وكّل بعبده ملكين يكتبان عليه، فإذا مات العبد قالا: يا رب قد قبضت عبدك؛ أفتأذن لنا أن نصعد إلى السّماء؟ فيقول الله تعالى: سمائي مملوءة من ملائكتي يسبحون، فيقولان: أنقيم في أرضك؟ فيقول: إنّ أرضي مملوءة من خلقي يعبدونني، فيقولان: أين نذهب؟ فيقول: قوما على قبر عبدي وهلّلاني وكبراني واكتبا ذلك لعبدي إلى يوم القيامة] (١).

قوله تعالى: (قعيد) أي رصيد حافظ حاضر ملازم لا يبرح. قوله تعالى:

﴿ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (١٨)؛أي حافظ حاضر (عتيد) أي معتدّ له.

قوله تعالى: ﴿وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ؛﴾ أي جاءت غمرات الموت وأهواله وشدّتها التي تغشى الإنسان وتغلب على عقله، (بالحقّ) أي بما يصير إليه من أمر الآخرة من شقاوة أو سعادة تحقّق عليه عند الموت. ويقال له: ﴿ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ (١٩)؛أي تميل وتهرب وتكره، قد أيقنت أنه الآن، يقال: حاد عن الشيء يحيد عنه حيدا؛ إذا مال وزاغ ونكص، وقرأ أبو بكر الصدّيق ﵁ «(وجاءت سكرة الحقّ بالموت)» (٢).

قوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ﴾ (٢٠)؛يريد نفخة البعث، يكون يوم القيامة وهو يوم يتحقّق فيه الوعيد، وهو اليوم الموعود للأوّلين والآخرين يجتمعون فيه. وقيل: معناه: ذلك الذي وعد الله الكفار أن يعذّبهم فيه.

قوله تعالى: ﴿وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ (٢١)؛أي سائق يسوقها إلى المحشر، وشاهد يشهد عليها بما عملت، قال الكلبيّ: (السّائق هو الّذي يكتب السّيّئات، والشّهيد هو الّذي يكتب الحسنات)،والمراد بالنّفس ههنا نفس