Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة ق

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٩٧

قوله تعالى: ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ؛﴾ أي كلّ من هؤلاء المذكورين كذب الرّسل، ﴿فَحَقَّ وَعِيدِ﴾ (١٤)؛أي فوجب عليهم عذابه، وحقّ عليهم كلمة العذاب.

وسمي تبّعا لكثرة أتباعه وكان يعبد النار فأسلم ودعا قومه إلى الإسلام وهم حمير فكذبوه، قال حاتم الرقّاشي (١):كان أسعد الحميريّ من التّتابعة، آمن بالنّبيّ ﷺ قبل أن يبعث بسبعمائة سنة، وقال:

شهدت على أحمد أنّه ... رسول من الله باري النّسم

فلو مدّ عمري إلى عمره ... لكنت وزيرا له وابن عم

قال قتادة: (ذمّ الله قوم تبّع ولم يذمّه، وكان من ملوك اليمن، فسار بالجيوش وافتتح البلاد وقصد مكّة ليهدم البيت، فقيل له: إنّ لهذا البيت ربّا يحميه، فندم وأحرم ودخل مكّة وطاف بالبيت وكساه، وهو أوّل من كسا البيت) (٢).

قوله تعالى: ﴿أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ؛﴾ هذا جواب لقولهم (ذلك رجع بعيد).والمعنى: أعجزنا حين خلقناهم أوّلا ولم يكونوا شيئا، فكيف عن بعثهم، وهذا تقرير لهم لأنّهم اعترفوا بأنّ الله الخالق وأنكروا البعث. ثم ذكر أنّهم في شكّ من البعث، فقال الله تعالى: ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ (١٥)؛أي بل هم في شكّ من البعث.

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ؛﴾ أي ولقد خلقنا لبني آدم ونعلم ما يحدّث به قلبه؛ أي نعلم ما يخفي ويكنّ في نفسه، ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ؛﴾ بالعلم بأحواله وبما في ضميره، ﴿مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ (١٦)؛وهو عرق في باطن العنق بين العليا والحلقوم، وهما وريدان عن يمين ثغرة النّحر ويسارها، يتّصلان من ناحيتي الحلق والعاتق، ينصبّان أبدا من