تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
بعض، وصار الفرع مثل الأمّ. والسّوق: جمع ساق، وهو قصبة الزّرع، وساق الشّجرة حاملة الشّجرة. ويجوز أن يكون المراد بالسّاق: الكعب، وكلّما ازداد الزّرع كعبا ازداد قوّة، قوله تعالى: ﴿يُعْجِبُ الزُّرّاعَ؛﴾ أي يصير بحال يعجب الحرّاث.
وهذا مثل ضربه الله تعالى لمحمّد وأصحابه، فالزّرع محمّد ﷺ، والشّطأ أصحابه والمؤمنون حوله، وكانوا في ضعف وقلّة كما كان أوّل الزرع دقيقا ثم غلظ وقوي وتلاحق، وكذلك المؤمنون قوّى بعضهم بعضا حتى استغلظوا واستووا على أمرهم، ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفّارَ؛﴾ أي إنّما كثّرهم وقوّاهم ليكونوا غيظا للكافرين.
قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾ (٢٩)؛قال الزجّاج: (منهم) للجنس وليس يريد بعضهم؛ لأنّهم كلّهم مؤمنون، والأجر العظيم هو الجنّة) (١).
آخر تفسير سورة (الفتح) والحمد لله رب العالمين.