Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الفتح

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٦٨

الخشوع) (١).وقال ابن جريج: (هو الوقار)،وقال سمرة: (هو البهاء)،وقال سفيان: (يصلّون باللّيل، فإذا أصبحوا عرف ذلك في وجوههم؛ بيانه قوله ﵇: [من كثرت صلاته باللّيل حسن وجهه بالنّهار] (٢).وروي في بعض الأخبار: أنّ الله تعالى يقول يوم القيامة: يا نار أنضجي، يا نار أحرقي وموضع السّجود لا تقربي.

قوله تعالى: ﴿ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ؛﴾ أي ذلك الّذي ذكره في القرآن من وصفهم هو ما وصفوا به في التّوراة، ﴿وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ؛﴾ أيضا، ثم ذكر الله وصفهم في الإنجيل: ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ؛﴾ أي سبيله، وقال ابن زيد: (أولاده).والشّطأ: فراخ الزّرع، يقال: الشّطأ الزّرع أن يخرج سبعا أو ثمانيا أو عشرا، وهذا مثل ضربه الله لأصحاب النبيّ ﷺ، يعني أنّهم يكونون قليلا ثم يزدادون ويكثرون ويقوون، قال قتادة: (مكتوب في الإنجيل: أنّه سيخرج قوم ينبتون نبات الزّرع، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) (٣).

قرأ العامّة «(شطأه)» بإسكان الطّاء، وقرأ بعض أهل مكّة والشام بفتحها، وقرأ يحيى بن وثّاب «(شطأه)» مثل عصاه، وقرأ الجحدري: «(شطه)» بلا همزة، وكلّها لغات (٤).

قوله تعالى: ﴿فَآزَرَهُ؛﴾ أي أعانه الشّطأ وقوّاه وشدّه، مأخوذ من المؤازرة وهي المعاونة، والأزر: الظاهر، والوزير المعين، وأعانه الزرع، الشطّ أن يخرج من الشّطأ ثمان وتسع وعشر.

قوله تعالى: ﴿فَاسْتَغْلَظَ؛﴾ أي غلظ ذلك الزّرع وتقوّى، ﴿فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ؛﴾ أي قام على قصبه وساوى الصّغار والكبار حتى استوى بعضه مع