Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأحقاف

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٢٥

الثواب في الإحسان مثل الإنس، وعن الضحّاك قال: (الجنّ يدخلون الجنّة ويأكلون ويشربون) (١).

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ؛﴾ أي لا يعجز الله ولا يفوته، ﴿وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ؛﴾ الذين لا يجيبون الرسل، ﴿فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ (٣٢).

قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ؛﴾ أي لم يضعف عن إبداعهنّ، ﴿بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٣٣)؛والمعنى: أليس الله بقادر على إحياء الموتى فيما ترون يا أهل مكّة، فإنّ خلق السموات والأرض بما فيهنّ من العجائب والبدائع أعظم من إعادة الحياة في الميّت بعد ما كانت فيه.

قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النّارِ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ (٣٤)؛الآية ظاهرة المعنى.

وقوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ؛﴾ وهم خمسة أولو الكتب والشرائع: محمّد ﷺ ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى صلوات الله عليهم (٢)،وقيل: إنّهم رسل سلخوا من جلودهم فلم يجزعوا.

وقيل: أراد بأولي العزم الأنبياء كلّهم، وحرف (من) على هذا القول لتبيين الجنس كما في قوله ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ﴾ (٣)،قال ابن يزيد: (كلّ الرّسل كانوا أولي عزم) (٤).