Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة السجدة (فصلت)

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٤٢٦

الكفر على الإيمان بعد أن أريناهم الأدلّة وأخرجنا لهم ناقة عشراء من صخرة ملساء، ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ؛﴾ أي ذي الهوان، ﴿بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (١٧)،بكفرهم وعقرهم الناقة،

﴿وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا؛﴾ بصالح، ﴿وَكانُوا يَتَّقُونَ﴾ (١٨)؛الشّرك والكبائر.

قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللهِ إِلَى النّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ (١٩)؛ قرأ نافع ويعقوب «(نحشر)» بنون مفتوحة وضمّ الشّين، ونصب «(أعداء)»،وقرأ الباقون ﴿(يُحْشَرُ)﴾ بالياء المضمومة ورفع ﴿(أَعْداءُ)﴾.ومعنى الآية: وأنذرهم يوم يجمع أعداء الله ويساقون إلى النار بالعنف، وقوله تعالى ﴿(فَهُمْ يُوزَعُونَ)﴾ أي يحبس أوّلهم على آخرهم ليتلاحقوا ثم يقذفون في النار.

وقوله تعالى: ﴿حَتّى إِذا ما جاؤُها؛﴾ أي حتّى إذا جاءوا النار التي لم يقذفوا (١) ثم يقذفون في النار. قوله تعالى: حشر أعداء الله حبسوا عندها وهم يعاينونها، ويقال لهم: أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون، فيجحدون ويقولون: والله ربنا ما كنا مشركين، فعند ذلك يختم على أفواههم وتستنطق جوارحهم ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ؛﴾ وكلّ عضو من أعضائهم بما ارتكبوا من الكفر والمعاصي.

قوله تعالى: ﴿وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢٠)؛قال ابن عبّاس: (يريد فروجهم، كنّى عنها بالجلود) (٢).وقيل: الجلود الجوارح،

﴿وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ،﴾ فيقول الكفّار لجلودهم بعد ما يردّ النطق إلى ألسنتهم: ﴿لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا؛﴾ وعملتم على هلاكنا، ﴿قالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ؛﴾ وتمّ الكلام.

ثم قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (٢١)؛أي ليس إنطاقه الجلود أبدع من خلقه إيّاكم ابتداء وإعادة بعد الموت، وليس هذا من كلام الجلود.