Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الزمر

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٣٨٧

يشهدون للرّسل بتبليغ الرّسالة) (١) وهم أمّة محمّد ﷺ، وقال عطاء: (يعني الحفظة) (٢) وقال السديّ: (يعني الّذين استشهدوا في طاعة الله) (٣).

وقوله تعالى: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ؛﴾ أي قضي بين الرّسل والأمم بالعدل، ﴿وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ (٦٩)؛أي لا ينقص من حسنات أحد ولا يزاد في سيّئات أحد. قوله:

﴿وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ؛﴾ أي أعطيت كلّ نفس برّة أو فاجرة جزاء ما عملت من خير أو شرّ، ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ﴾ (٧٠)؛وهو أعلم بفعلهم، لا يحتاج إلى كاتب ولا شاهد.

قوله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً؛﴾ وذلك أنّهم يساقون إلى جهنّم فوجا فوجا، الأوّل فالأول، يساق كفار كلّ أمة على حدة، والزّمر:

جماعات في تفرقة بعضها على إثر بعض، يساقون سوقا عنيفا، يسحبون على وجوههم إلى جهنّم، ﴿حَتّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها؛﴾ عند مجيئهم، ﴿وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها؛﴾ وهم الزّبانية: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ،﴾ ويخوفونكم، ﴿لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا،﴾ اليوم، ﴿قالُوا بَلى،﴾ أتونا بالرسالة، ﴿وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ﴾ (٧١)؛ولكن وجبت كلمة العذاب على الكافرين، فيقول لهم الزبانية:

﴿قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ (٧٢)؛ادخلوا أبواب جهنّم السبعة خالدين فيها.

ومعنى قوله (ولكن حقّت كلمة العذاب على الكافرين) هو قوله تعالى:

﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (٤).واختلف القراء في قوله (فتحت) فخفّفها الكوفيّون، وشدّدها الباقون على التكثير.