Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الزمر

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٣٨٤

والأرض خزائنها) (١).ويجوز أن تكون المقاليد جمع المقلاد، وهو مفعال من المقلادة؛ أي هو مالك الخلق وله طاعتهم وبيده قلوبهم.

وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ﴾ (٦٣)؛ معناه: والذين كفروا بالقرآن هم الذين خسروا حتى صاروا في النار.

قوله تعالى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ﴾ (٦٤)؛ وذلك أنّ المشركين من قريش قالوا للنّبيّ ﷺ: أتؤمن ببعض آلهتنا ونؤمن بإلهك، فأنزل الله هذه الآية (٢).والمعنى أتأمرونني أن أعبد غير الله أيّها الجاهلون بالنعمة.

قرأ نافع «(تأمروني)» بنون واحدة خفيفة على التخفيف، وقرأ ابن عامر بنونين على الأصل، وقرأ الباقون بنون واحدة مشدّدة على الإدغام.

وقوله: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ (٦٥)؛أي ليحبطنّ عملك الذي عملته قبل الشّرك، وهذا أدب من الله لنبيّه ﷺ وتهديد لغيره، لأنّ الله قد عصمه من الشّرك ومداهنته الكفار.

قوله تعالى: ﴿بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ؛﴾ أي وحّد؛ لأن عبادته لا تصحّ إلاّ بتوحيده، ﴿وَكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ (٦٦)؛لإنعامه عليك به.

قوله تعالى: ﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ؛﴾ أي ما عرفوا الله حقّ معرفته، ولا عظّموه حقّ تعظيمه، إذ عبدوا الأوثان من دونه، وأمروا النبيّ ﷺ بعبادة غيره. ثم أخبر عن عظمته فقال: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ؛﴾ أي وجميع الأرض في مقدوره يوم القيامة كالذي يقبض عليه القابض في قبضته، وهذا كما يقال:

فلان في قبضة فلان؛ أي تحت أمره وقبضته، والقبضة في اللغة: ما قبضت عليه بجمع كفّك، أخبر الله تعالى عن قدرته فذكر أن الأرض كلّها مع عظمتها وكثافتها في مقدوره، كالشّيء الذي يقبض عليه القابض بكفّه.