Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الزمر

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٣٧٣

قيل: إنّ هذه الآية نزلت في أبي جهل، قال الكلبيّ: (ينطلق به إلى النّار مغلولا، فإذا دفعته الخزنة فيها تتلقّفه النّار بأوّل وجهه)،وقوله: ﴿وَقِيلَ لِلظّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ (٢٤)؛أي يقول الخزنة للكفار: ذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون في الدّنيا من الكفر والمعاصي.

قوله تعالى: ﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ؛﴾ أي كذب الذين من قبل كفّار مكّة رسلهم، ﴿فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ (٢٥)؛يعني وهم آمنون في أنفسهم غافلون عن العذاب. وفي هذه الآية تحذير لأهل مكّة لئلاّ يسلكوا طريقة من قبلهم فينزل بهم من العذاب ما نزل بمن قبلهم.

وقوله تعالى: ﴿فَأَذاقَهُمُ اللهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا؛﴾ أي الهوان والعذاب في الحياة الدنيا، ﴿وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ؛﴾ مما أصابهم في الدّنيا، ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ (٢٦)؛ولكنّهم لم يعلموا ذلك.

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ؛﴾ أي ولقد ضربنا لأهل مكّة في هذا القرآن من كلّ مثل لهم فيه من كلّ وجه ما يحتاجون إليه، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (٢٧)؛فيؤمنوا.

وقوله تعالى: ﴿قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (٢٨)؛قرآنا نصبه على الحال كما يقال: جاءني زيد رجلا صالحا، وقوله تعالى ﴿(غَيْرَ ذِي عِوَجٍ)﴾ أي مستقيم وليس مختلف، وعن ابن عبّاس: ﴿(غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾؛أي غير مخلوق) (١)،وقيل:

غير تضادد واختلاف، لا يخالف الكتب المنزّلة قبله.

قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ؛﴾ أي وصف الله مثل آلهتهم التي يعبدونها من دون الله، يقول الله: الذي يعبد آلهة شين في أخلاقهم وشراسة، والذي يعبد ربّا واحدا خالصا في عبادته إياه، والمعنى فيه شركاء متشاحّون، ورجلا سلما لرجل سلم له من غير منازع، وقيل: معناه: أنّ أربابا كثيرة فيه