تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
وروي: أنّ ابن عمر ﵁ مرّ برجل من أهل العراق ساقط فقال: (ما بال هذا؟) فقالوا: إنّه إذا قرئ عليه القرآن وسمع ذكر الله سقط، فقال ابن عمر ﵁: (إنّا لنخشى الله ولا نسقط) وقال ابن عمر: (إنّ الشّيطان ليدخل في جوف أحدهم! ما كان هذا صنع أصحاب رسول الله ﷺ (١).
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللهِ؛﴾ أي تسكن رعدة أعضائهم إذا سمعوا آيات الرّحمة، وقيل: تلين جلودهم وقلوبهم؛ أي تطمئنّ وتسكن إلى ذكر الله للجنّة والثواب.
قال قتادة: (هذا نعت أولياء الله، وصفهم الله بأن تقشعرّ جلودهم وتطمئنّ قلوبهم إلى ذكر الله، ولم ينعتهم بذهاب عقولهم والغشيان عليهم، إنّما ذلك في أهل البدع وهو من الشّيطان) (٢).
وقوله تعالى: ﴿ذلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ؛﴾ يعني أحسن الحديث وهو القرآن، هدى الله يهديه، ﴿مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ﴾ (٢٣).
قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ؛﴾ قال ابن عبّاس: (وذلك أنّ الكافر يلقى في النّار مغلول اليد إلى العنق، لا يتهيّأ له أن يتّقي النّار إلاّ بوجهه) (٣)،فكان معنى الآية: أفمن يتّقي بوجهه شدّة العذاب يوم القيامة كمن يدخل الجنة ويتلذذ بنعيمها.