Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الصافات

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٣٠٢

واليمين هي القوّة، قال الله تعالى: ﴿فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ﴾ (١) أي بالقوّة.

وقال قتادة: (معنى: إنّكم كنتم تأتوننا عن اليمين؛ أي تمنعوننا عن طاعة الله تعالى) (٢) فيقول الرّؤساء: لم تكونوا مؤمنين في الأصل، إذا لم تكونوا تريدونه، فكيف إجباركم عليه وما كان لنا عليكم من سلطنة الإجبار على الكفر،

﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا؛﴾ أي فوجب علينا جميعا كلمة ربنا بالعذاب والسّخط، وهي قوله تعالى: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ﴾. (٣).

وقوله: ﴿إِنّا لَذائِقُونَ﴾ (٣١)؛أي لذائقوا العذاب، فالضّالّ والمضلّ في النار،

وقوله تعالى: ﴿فَأَغْوَيْناكُمْ؛﴾ أي أضللناكم عن الهدى ودعوناكم إلى الغواية، ﴿إِنّا كُنّا غاوِينَ﴾ (٣٢)،بأنفسنا.

يقول الله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ (٣٣)؛أي لا ينفعهم التنازع والتخاصم، وكلا الفريقين مشتركون في العذاب،

﴿إِنّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ﴾ (٣٤)؛أي هكذا نعاقب المشركين.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ (٣٥)؛ أي إنّهم كانوا يستكبرون عن كلمة التوحيد،

﴿وَيَقُولُونَ أَإِنّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا؛﴾ أنترك آلهتنا وعبادتها، ﴿لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ (٣٦)؛يعنون النبيّ ﷺ نسبوه إلى الشّعر والجنون.

فأكذبهم الله تعالى بقوله: ﴿بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٣٧)؛أي ما هو بقول شاعر وما صاحبكم بمجنون ﴿(بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ)﴾ أي بالقرآن والتوحيد، ﴿(وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ)﴾ الذين كانوا قبله؛ أي أتى بما أتوا به من الإيمان وقول الحقّ.

قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ﴾ (٣٨)؛أي يقال لهم: إنّكم أيها المشركون لذائقوا العذاب الأليم على شرككم ونسبتكم النبيّ ﷺ إلى الشّعر