تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
يستوي المؤمن والكافر، والتقيّ والفاسق. والسائغ: هو السالك في الحلق. والأجاج:
شديد الملوحة. وقرأ عيسى «(سيّغ شرابه)» مثل ميّت وسيّد.
قوله تعالى: ﴿وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا؛﴾ أي ومن كلّ البحرين تأكلون السمك لا يختلف طعم السّمك لاختلاف ماء البحرين، فكذلك قد يولد للكافر ولد مسلم مثل خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل وغيرهما.
وقوله تعالى: ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها؛﴾ قيل: أراد به إخراج اللّؤلؤ والمرجان من أحدهما خاصّة وهو الملح. والمعنى: تستخرجون من الملح دون العذب.
قيل: إن اللؤلؤ قطر المطر يقع في جوف الصّدف فيكون منه اللؤلؤ.
قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ؛﴾ أي ترى السفن جواري في البحر، قال مقاتل: (هو أن ترى سفينتين، أحدهما مقبلة والأخرى مدبرة، وهذه تستقبل تلك، وتلك تستدبر هذه، تجريان بريح واحدة) (١).
قوله تعالى: ﴿لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ؛﴾ لتطلبوا من رزقه التجارة، فتحمل النّعم فيها من بلد إلى بلد، قوله تعالى: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (١٢)؛أي فعل ذلك لتعلموا أنّ هذه النعم من الله، ولكي تشكرونه عليها.
قوله تعالى: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى؛﴾ قد تقدّم تفسيره.
وقوله تعالى: ﴿ذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ؛﴾ أي الذي يفعل هذه الأشياء هو الله ربّكم، و؛ ﴿لَهُ الْمُلْكُ؛﴾ الدائم الذي لا يزول، ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ؛﴾ من الأصنام، ﴿ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ (١٣)؛لا يقدرون على أن ينفعوكم بقدر قطمير، وهو القشرة الدّقيقة الملتزقة بنواة الثّمرة كاللفافة عليها.
قوله تعالى: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ؛﴾ ولو كانوا سامعين ما أجابوكم بإغاثة ولا نصرة، والمعنى: إن تدعوهم لكشف ضرّ لا يسمعوا دعاءكم لأنّها