Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الملائكة (فاطر)

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٢٥٨

وقال ابن المقفّع: (قول بلا عمل كثريد بلا دسم، وسحاب بلا مطر، وقوس بلا وتر) (١).وقيل: معناه: والعمل الصالح يرفعه الله؛ أي يقبله.

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ؛﴾ أي يفعلونها على وجه المخادعة كما كان الكفار يمكرون بالنبيّ ﷺ في دار النّدوة. وقيل: معناه:

الذين يشركون بالله وبعمل السّيّئات لهم عذاب شديد في الآخرة. وقيل: أراد بقوله ﴿(يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ)﴾ يعملون عملا على وجه الرّياء.

كما روي أنّ رجلا قال: يا رسول الله؛ فيم النّجاة غدا؟ فقال: [لا تخادع الله، فإنّه من يخادع الله يخدعه ويخلعه من الإيمان].فقال رجل: يا رسول الله فكيف يخادع الله؟ فقال: [أن تعمل بما أمرك الله، لا يقبل مع الرّياء عمل، فإنّ المرائي ينادى يوم القيامة على رءوس الأشهاد بأربعة أسماء: يا كافر؛ يا فاجر؛ يا غادر؛ يا خاسر؛ ضلّ عملك] (٢).قوله تعالى: ﴿وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ (١٠)؛ أي يفسد ويهلك ويكسر ولا يكون شيئا.

قوله تعالى: ﴿وَاللهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ؛﴾ أي خلق أصلكم وأباكم آدم من تراب، ﴿ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ؛﴾ أي ثم خلق نسل آدم من نطفة، ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً؛﴾ يعني ذكرانا وإناثا، ﴿وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى؛﴾ أو تلد لتمام وغير تمام، ﴿وَلا تَضَعُ إِلاّ بِعِلْمِهِ وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاّ فِي كِتابٍ؛﴾ أي ما يطول عمر أحد، ولا ينقص من عمر أحد إلاّ وهو مثبت في اللوح المحفوظ، وقوله: ﴿إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ﴾ (١١)؛أي كتابة الآجال والأعمال وحفظها من غير كتابة على الله هيّن.

قوله تعالى: ﴿وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ؛﴾ قيل: هذه مثل ضربه الله، يقول: كما لا يستوي البحران أحدهما عذب في غاية العذوبة هنيء شرابه مريء، والآخر مرّ زعاف لا يستطاع شرابه، فكذلك لا