Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة سبأ

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٢٤٣

فقال الأتباع للرّؤساء: ﴿وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً؛﴾ قال الأخفش:

(اللّيل والنّهار لا يمكران بأحد، ولكن يمكر فيهما، وهذا كقوله ﴿مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾ (١) وهذا من سعة العربيّة) (٢).

والمعنى: بل مكركم بنا في الليل والنهار إذ تأمروننا، وكذلك يقال: فلان نهار صائم وليله قائم، وقال الشّاعر: (ما ليل المطي بنائم) (٣).ومثله قوله تعالى: ﴿فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ (٤).وقيل: مكر اللّيل والنهار بهم طول السّلامة فيهما، كقوله ﴿فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ (٥).

قوله تعالى: ﴿وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأَوُا الْعَذابَ؛﴾ أي أضمروها في أنفسهم؛ لأن موضع النّدامة القلب. وقيل: أظهروها فيما بينهم، أقبل بعضهم يلوم بعضا، ويعرض بعضهم بعضا الندامة، وهذا من ألفاظ الأضداد، يقال: أسرّ إذا كتم، وأسرّ إذا أظهر.

وقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا؛﴾ أي غلّت أيمانهم إلى أعناقهم، ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٣٣)؛من الشّرك في الدّنيا.

قوله تعالى: ﴿وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاّ قالَ مُتْرَفُوها؛﴾ أي ما أرسلنا في أهل قرية من رسول إلاّ قال رؤساؤها وأعيانها وأولو النّعمة فيها: ﴿إِنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ؛﴾ من الإيمان والتّوحيد، ﴿كافِرُونَ (٣٤) وَقالُوا؛﴾ للرّسل: