Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأحزاب

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٢٢٠

موسى يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر (١).

قال: فذهب يغتسل مرّة، فوضع ثوبه على حجر، فذهب الحجر بثوبه، فخرج موسى من الماء في إثر الحجر، يقول: ثوبي يا حجر، حتى نظرت بنوا إسرائيل إلى سوأته ﵇، فقالوا: والله ما به من بأس. فقام الحجر بعد ما نظروا إليه وأخذ ثوبه، فطفق بالحجر ضربا. قال أبو هريرة: [والله إنّ بالحجر ندب ستّة أو سبعة من ضرب موسى] (٢).قوله تعالى: ﴿(وَكانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهاً)﴾ أي حظيّا لا يسأله شيئا إلا أعطاه.

قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ،﴾ أي اتّقوا عذاب الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، ﴿وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً﴾ (٧٠)،قال ابن عباس:

«(صوابا)»،وقال الحسن: «(صادقا)» يعني كلمة التوحيد: لا إله إلاّ الله.

وقوله تعالى: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ،﴾ قال ابن عبّاس: (معناه: يتقبّل حسناتكم) ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ،﴾ بسداد قولكم، ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ (٧١)،أي فقد نال الخير كلّه وظفر به، والفوز العظيم هو الظّفر بالكرامة والرضوان من الله تعالى.

قوله تعالى: ﴿إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ،﴾ معناه: إنا عرضنا الأمانة التي هي الشرائع والفرائض التي يتعلّق بأدائها الثواب وبتركها العقاب. قال ابن عباس: (عرضت الأمانة على السّماوات السّبع الّتي زيّنت بالنّجوم وحملت العرش العظيم، فقيل لهنّ بأخذ الأمانة بما فيها، قلن: وما فيها، قيل:

إن أحسنتنّ جزيتنّ، وإن أسأتنّ عوقبتنّ، قلن: لا. ثمّ عرضت الأمانة على الجبال الصّمّ الشّوامخ الصّلاب البواذخ) (٣)، ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها﴾. قال