Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأحزاب

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٢١٩

تعالى: ﴿عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (١) فهذا يشهد للكثرة.

حدثنا محمّد بن الحسن العسقلاني، قال: (سمعت محمّد بن السري يقول:

رأيت في المنام كأنّي في مسجد عسقلان، وكأنّ رجلا يناظرني ويقول: ﴿(وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً)﴾ وأنا أقول: «(كثيرا)».وإذا بالنبيّ ﷺ فدخل علينا المسجد، وكان في وسط المسجد منارة لها باب، وكان النبيّ ﷺ يقصدها.

فقلت: هذا النبيّ ﷺ، فقلت: السّلام عليك يا رسول الله استغفر لي. فأمسك عنّي، فجئته عن يمينه فقلت: يا رسول الله استغفر لي، فأعرض عني، فقمت من تلقاء صدره، حدّثنا سفيان بن عيينة عن محمّد بن المنكدر وعن جابر بن عبد الله: [أنّك ما سئلت شيئا قط فقلت لا] فتبسّم ﵇ وقال: [اللهم اغفر له].فقلت: يا رسول الله إني وهذا نتكلّم في قوله تعالى: (والعنهم لعنا كثيرا)،فأنا أقول: (كثيرا) وهذا يقول:

﴿(كَبِيراً)﴾،قال: فدخل النبيّ ﷺ المنارة وهو يقول: كثيرا، كثيرا، بالثاء إلى أن غاب عني صوته) (٢).

قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمّا قالُوا،﴾ أي لا تكونوا في أذى محمّد ﷺ كبني إسرائيل، الذين آذوا موسى بعيب أضافوه إليه، فبرّأه الله مما قالوا عليه، ﴿وَكانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهاً﴾ (٦٩)، أي رفيع القدر والمنزلة.

واختلفوا في العيب الذي أضافه بنوا إسرائيل إلى موسى، قال بعضهم: كان هارون أحبّ إلى بني إسرائيل من موسى لزيادة رفقه بهم، فلما مات هارون في حال غيبتهما عنهم، قالوا: إنّ موسى قتله لتخلص له النّبوة، فأحياه الله تعالى حتى كذبهم.

وقال بعضهم: كان أذاهم له أنهم رموه بالأدرة لكثرة حيائه واستتاره عن الناس، وكانت بنوا إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوأة بعض، وكان