Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأحزاب

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٢١٠

قال أنس: (فلمّا نزلت آية الحجاب جئت لأدخل كما كنت، فقال ﷺ:

[وراءك يا أنس]) (١).

ومعنى الآية: ﴿(لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ)﴾ ﷺ ﴿(إِلاّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ)﴾ أي إلا أن يدعوا إلى الضيافة أو يؤذن لكم في الدخول، من غير أن يجتنبوا وقت الطعام فيستأذنوا في ذلك الوقت، ثم تقعدوا انتظارا لبلوغ الطعام ونضجه.

ومعنى: ﴿(غَيْرَ ناظِرِينَ)﴾ أي منتظرين نضجه وإدراكه، يقال: أنى يأني إناه، إذا حان وأدرك، وكانوا يدخلون بيته فيجلسون منتظرين إدراك الطعام، فنهوا عن ذلك.

قوله تعالى: ﴿وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا،﴾ أي فتفرّقوا، ﴿وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ،﴾ ولا تجلسوا مستأنسين لحديث بعد أن تأكلوا، ﴿إِنَّ ذلِكُمْ،﴾ إنّ طول مقامكم بعد في منزل النبي ﵇، ﴿كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ،﴾ ﷺ، ﴿فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ،﴾ أن يأمركم بالخروج، ﴿وَاللهُ،﴾ ﷿، ﴿لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ،﴾ أي لا يمنعه عن بيان ما هو الحقّ استحياء منكم، وإن كان رسوله يفعل ذلك.

قوله تعالى: ﴿وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ،﴾ أي إذا سألتم أزواج النبيّ ﷺ من متاع البيت، فخاطبوهم من وراء الباب والسّتر، قال مقاتل: (أمر الله المؤمنين أن لا يكلّموا نساء النّبيّ ﷺ إلاّ من وراء حجاب) (٢).وعن أنس ﵁ قال: قال عمر: (يا رسول الله إنّه يدخل عليك البرّ والفاجر، فلو أمرت أمّهات المؤمنين بالحجاب، فنزلت آية الحجاب) (٣).

وعن عائشة ﵂ قالت: (كان عمر يقول: يا رسول الله احجب نساءك، فلم يفعل حتّى نزلت هذه الآية) (٤).وعن عامر ﵁ قال: (مرّ عمر ﵁ على