تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
قال ﷺ: [يقول الله تعالى: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحرّكت بي شفاهه] (١).
قوله تعالى: ﴿(وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً)﴾ بالغداة والعشيّ، قال الكلبيّ: (أمّا بكرة فصلاة الفجر، وأمّا أصيلا فصلاة الظّهر والعصر والمغرب والعشاء).وقال بعضهم:
أراد بذلك صلاة الصّبح وصلاة العصر على قول قتادة، وصلاة المغرب على قول غيره.
وخصّ طرفي النهار بالذّكر؛ لأنه يجتمع عندهما ملائكة اللّيل والنهار، فيقولون: أتيناهم وهم يصلّون، وتركناهم وهم يصلّون. وقيل: خصّ التسبيح بطرفي النهار؛ لأن صحيفة العبد إذا كان في أوّلها وآخرها ذكر وتسبيح يرجى أن يغفر له ما بين طرفي الصحيفة.
وعن رسول الله ﷺ أنه قال: [ما جلس قوم قطّ يذكرون الله تعالى، إلاّ نادى منادي السّماء: أن قوموا فقد غفرت لكم ذنوبكم، وبدّلت سيّئاتكم حسنات] (٢).
وقيل: معنى قوله ﴿(اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً)﴾ أي باللّيل والنهار، وفي البرّ والبحر، والسّفر والحضر، والغنى والفقر، والصّحة والسّقم، والسّر والعلانية، وعلى كلّ حال.
وقال مجاهد: (الكثير هو الّذي لا يتناهى أبدا) (٣).
قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ؛﴾ أي يرحمكم ويغفر لكم، وقوله ﴿(وَمَلائِكَتُهُ)﴾ أي يدعون لكم. وقيل: يأمر الملائكة بالاستغفار لكم.
والصّلاة من الله الرحمة بالثواب، ومن المؤمنين الدّعاء، ومن الملائكة الاستغفار للمؤمنين.