Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأحزاب

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٢٠١

فقوله: ﴿(سُنَّةَ اللهِ)﴾ منصوب بنزع الخافض، وقوله تعالى: ﴿وَكانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَقْدُوراً﴾ (٣٨)؛أي قضاء مقضيّا، أخبر الله تعالى أن أمر زينب كان من حكم الله وقدره.

قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللهِ وَيَخْشَوْنَهُ؛﴾ موضع ﴿(الَّذِينَ)﴾ الخفض؛ لأنه نعت الأنبياء ﵈ الذين خلوا من قبل، كانوا يبلّغون الرسالة، ﴿وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اللهَ،﴾ ويخشون الله ولا يخشون أحدا سواه، أي لا يخشون مقالة الناس، ﴿وَكَفى بِاللهِ حَسِيباً﴾ (٣٩)؛أي مجازيا لمن يخشاه، وقيل:

حفيظا لأعمال العباد، مجازيا لهم.

قوله تعالى: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ؛﴾ وذلك أنّ رسول الله ﷺ لمّا تزوّج زينب، قال النّاس: إنّ محمّدا تزوّج امرأة ابنه! فأنزل الله تعالى ﴿(ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ)﴾،يعني أنّه ليس بأبي زيد حتى تحرم عليه زوجته، ﴿وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ؛﴾ فعظّموه وأقرّوا به (١).

قرأ الحسن وعاصم ﴿(وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ)﴾ بفتح التاء؛ أي آخر النّبيّين، وقرأ الباقون بكسر التّاء على الفاعل؛ أي إنه ختم النّبيين بالنبوّة، ﴿وَكانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً﴾ (٤٠)؛أي لم يزل عالما بكلّ شيء من أقوالكم وأفعالكم.

قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ (٤٢)؛

اختلفوا في المراد بالذّكر الكثير في هذه الآية. قال الكلبيّ:

(المراد به الصّلوات الخمس، وهي تتضمّن أذكارا كثيرة، وأراد بالتّسبيح التّنزيه في الصّلاة).وقال مجاهد: (هو أن لا ينساه أبدا).وقال مقاتل: (هو التّسبيح والتّحميد والتّهليل والتّكبير على كلّ حال، وهو أن يقول: سبحان الله؛ والحمد لله؛ ولا إله إلاّ الله؛ والله أكبر. وهذه الكلمات يتكلّم بهنّ صاحب الجنابة والغائط والحدث) (٢).