Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأحزاب

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ١٩٠

وقيل: لمّا نزلت آية التّخيير، دعا رسول الله ﷺ نساءه وخيّرهنّ، وقال لعائشة:

[أمّا أنت فلا تحدثي من أمرك شيئا حتّى تشاوري أبويك] فقالت: أفيك أشاورهما؟! أنا أختار الله ورسوله والدّار الآخرة، ما لنا والدّنيا؟! فتبعها سائر أزواجه، ولم تختر واحدة منهنّ نفسها إلاّ المرأة الحميريّة (١).

قوله تعالى: ﴿(فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ)﴾ أي أعطيكن مهركنّ ﴿(وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً)﴾ أي أطلّقكنّ على وجه السّنة. وقيل: معناه: أخرجكنّ من البيوت، لأنه ذكر المتعة قبل التّسريح.

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ؛﴾ أي ثواب الله ورضى رسوله ﴿وَالدّارَ الْآخِرَةَ﴾ أي الجنّة، ﴿فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ؛﴾ باختيار ثواب الله ورضى رسوله، ﴿أَجْراً عَظِيماً﴾ (٢٩)،في الآخرة.

قوله تعالى: ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ؛﴾ قال ابن عبّاس ﵄: (يعني النّشوز وسوء الخلق) (٢) ﴿يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ؛﴾ أي يجعل عذاب جرمها في الآخرة كعذاب جرمين. والمعنى: يزيد في عذابها ضعفا، كما زيد في ثوابها ضعفا في قوله ﴿(نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ)﴾.

وإنّما ضوعف عذابهن على الفاحشة لأنّهن يشاهدن من الزّواجر ما يردع عن مواقعة الذّنوب ما لا يشاهد غيرهن، فإذا لم يمتنعن استحققن تضعيف العذاب.

وقوله تعالى: ﴿وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً﴾ (٣٠)؛أي وكان عذابها على الله هيّنا.

وقوله تعالى ﴿(يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ)﴾،قرأ ابن كثير وابن عامر «(نضعّف)» بالنون وكسر العين مشدّدة من غير ألف «(العذاب)» بالنصب (٣)،وقرأ أبو