Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأحزاب

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ١٨٨

فقالت الصحابة: ما شأن رسول الله؟ فقال عمر ﵁: إن شئتم ذهبت إليه لأعلمكم ما شأنه؟ فذهب إلى النّبيّ ﷺ فاستأذن فأذن له. قال عمر: فجعلت أقول في نفسي: أيّ شيء أكلّم به رسول الله ﷺ لعلّه ينبسط؟ فقلت: يا رسول الله؛ لو رأيت فلانة وهي تسألني النّفقة فصككتها صكّة؟ فقال ﷺ: [فذلك الّذي أجلسني عنكم].فأتى عمر حفصة فقال لها: لا تسألي رسول الله ﷺ شيئا فما كان من حاجته لك فأولى.

ثمّ جعل يتتبّع نساء النّبيّ ﷺ يكلّمهنّ، حتّى قال لعائشة ﵂: يغرّك أنّك امرأة حسناء وإنّ زوجك يحبّك، لتنتهينّ أو لينزلنّ الله فيكنّ القرآن. فقالت أمّ سلمة: يا ابن الخطّاب؛ أو ما بقي لك إلاّ أن تدخل بين رسول الله ونسائه! فمن تسأل المرأة إلاّ زوجها؟ فأنزل الله هذه الآية ﴿(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ)﴾ إلى آخرها (١).

وكان يومئذ مع رسول الله ﷺ تسع نسوة؛ خمس من قريش: عائشة بنت أبي بكر، وحفصة بنت عمر، وأمّ حبيبة بنت أبي سفيان، وسودة بنت زمعة، وأمّ سلمة بنت أبي أميّة، فهؤلاء من قريش. وصفيّة بنت حييّ بن أخطب الخيبريّة، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وزينب بنت جحش، وجويريّة بنت الحارث المصطلقيّة (٢).

وعن ابن عبّاس ﵄ قال: (كان رسول الله ﷺ جالسا مع حفصة، فتشاجرا فيما بينهما، فقال لها: هل لك أن أجعل بيني وبينك رجلا؟ قالت: نعم، قال: فأبوك إذا، فأرسل إلى عمر ﵁، فلمّا دخل عليها قال: تكلّمي، قالت: يا رسول الله تكلّم ولا تقل إلاّ حقّا! فرفع عمر يده فوجأ وجهها ثمّ رفع فوجأ وجهها، فقال النّبيّ ﷺ: [كفّ].