Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأحزاب

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ١٧٦

ولا نأمن على أهلنا) (١).فكذبهم الله تعالى وأعلم أنّ قصدهم الهرب، فقال ﷿:

﴿وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاّ فِراراً﴾ (١٣)؛من القتال ونصرة المؤمنين.

وقرأ ابن عبّاس وأبو رجاء: «(إنّ بيوتنا عورة)» بكسر الواو؛ أي قصيرة الجدران، فيها خلل وفرجة. قال الزجّاج: (يقال: عور المكان يعور عورا وعورة، وبيوت عورة وعورة، وهي مصدر).والعورة في اللغة: ما ذهب عنه السّتر والحفظ، تقول العرب:

اعورّ الفارس إذا كان فيه موضع خلل للضّرب، وعور المكان إذا بدت منه عورة. قال الشاعر:

متى تلقهم، لا تلق للبيت عورة ... ولا الضّيف محروما ولا الجار مرملا (٢)

يقال: أرمل القوم إذا فرغ زادهم (٣).

قوله تعالى: ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها؛﴾ أي لو دخلت المدينة على هؤلاء المنافقين من أطرافها، يعني: لو دخل عليهم هؤلاء الأحزاب من نواحيها، ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها؛﴾ أي ثم دعوا إلى الشّرك لأجابوها سريعا وأعطوها من أنفسهم. والمعنى: لو أنّ الأحزاب دخلوا المدينة، ثم أمروهم بالشّرك لأشركوا.

وقرأ أهل المدينة «(لأتوها)» بالقصر؛ أي لفعلوها بأنفسهم، ﴿وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلاّ يَسِيراً﴾ (١٤)؛أي وما يلبثون بإجابتها إلاّ قليلا حتى يقبلوا. قال قتادة: (وما احتبسوا عن الإجابة إلى الكفر إلاّ قليلا)،ويقال: ما يتلبّثون بالمدينة بعد إجابتهم إلاّ يسيرا حتى يهلكوا.