Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الجرز

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ١٥٤

قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها؛﴾ قال الحسن: «أراد به مشيئة القدر من الله تعالى؛ لأنّه لم يعجز عن شيء، ولكنّه لا يجبر العباد على ذلك لكي لا يبطل الثّواب والعقاب».والمعنى: ولو شئنا لآتينا كلّ نفس رشدها وثباتها، ومثل ذلك ﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً﴾ (١) ﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى﴾ (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي؛﴾ معناه: ولكن وجب قولي عليهم بالعذاب، ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (١٣)؛بكفرهم وذنوبهم.

وقوله تعالى: ﴿فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا؛﴾ معناه: يقال لأهل النار إذا دخلوها: ذوقوا العذاب بما نسيتم لقاء يومكم هذا؛ أي بما تركتم الإيمان بيومكم هذا. وقوله تعالى: ﴿إِنّا نَسِيناكُمْ؛﴾ أي تركناكم في العذاب وأحللناكم محلّ المنسيّ، ﴿وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ؛﴾ أي الذي لا ينقطع، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١٤)؛من الكفر والتكذيب.

قوله تعالى: ﴿إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا؛﴾ معناه: إنما يقرّ ويصدّق بدلائلنا، ﴿الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها؛﴾ أي وعظوا بها، ﴿خَرُّوا سُجَّداً؛﴾ لله مصلّين مع الإمام، ﴿وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ؛﴾ أي عظّموا الله ونزّهوه في صلاتهم حامدين لربهم، ﴿وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ (١٥)؛أي يعفّروا وجوههم صاغرين.

قوله تعالى: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ؛﴾ أي ترفع لأجل الصلاة، قال مجاهد: «هم الّذين لا ينامون حتّى يصلّوا العشاء الآخرة».والمضاجع: هي الفرش التي يضطجعون عليها للنوم، واحدها مضجع.

وعن أنس ﵁ قال: «نزلت هذه الآية فينا معاشر الأنصار، حتّى كنّا نصلّي المغرب فلا نرجع حتّى نصلّي العشاء مع رسول الله ﷺ» (٣).وروي: أنّ امرأة