تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
رسول، أجب ربّك طائعا أو مكروها. فإذا قبضت روحه وتصارخوا عليه، قال: على من تصرخون وعلى من تبكون؟ والله ما ظلمت لكم أجلا ولا أكلت لكم رزقا، بل دعاه ربّه، فليبك الباكي على نفسه، فإنّ لي فيكم عودات وعودات حتّى لا أبقي منكم أحدا] (١).
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ (١١)؛أي تصيرون إليه أحياء فيجزيكم بأعمالكم.
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ؛﴾ يعني كفار مكّة ناكسوا رءوسهم حياء وندما، والمعنى: ولو ترى يا محمّد إذ المجرمون مطرقوا رءوسهم من الخزي وشدة الندم في يوم القيامة عند علمهم بأن الحجّة قد قامت عليهم من كلّ جهة، وأنّهم لا مهرب لهم من العذاب، وذلك هو الغاية في الوجل والخجل، يقولون: ﴿رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا؛﴾ أي لك الحجّة علينا لأنا أبصرنا رسلك وسمعنا كلامهم، ﴿فَارْجِعْنا؛﴾ أي ولكن نسألك أن ترجعنا إلى الدّنيا حتى، ﴿نَعْمَلْ صالِحاً إِنّا مُوقِنُونَ﴾ (١٢)؛بك وبكتابك وبرسلك.
وهذه الآية محذوفة الجواب؛ أي لو رأيت يا محمّد، لرأيت غاية ما تعتبر به.