تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
وقيل: الظاهرة نعمة عليك بعد ما خرجت من بطن أمّك، والباطنة نعمة عليك وأنت في بطن أمّك. وقيل: الظاهرة ألوان العطايا، والباطنة غفران الخطايا. وقيل:
الظاهرة المال والأولاد، والباطنة الهدى والإرشاد. وقيل: الظاهرة التوفيق للعبادات، والباطنة الإخلاص من المراءات. وقيل: الظاهرة ما أعطى من النّعماء، والباطنة ما زوى من أنواع البلاء. وقيل: الظاهرة إنزال القطر والأمطار، والباطنة إحياء الأقطار والأنصار. وقيل: الظاهرة ذكر اللسان، والباطنة ذكر الجنان. وقيل: الظاهرة ضياء النّهار، والباطنة ظلمة الليل للسّكون والقرار.
ومن قرأ «(نعمة)» على التوحيد فهي واحدة تبنى على الجميع، كما في قوله ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها﴾ (١).
قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ؛﴾ يعني النّضر بن الحارث يخاصم في آيات الله وفي صفاته جهلا بغير علم ولا حجّة، ﴿وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ (٢٠)؛وقد تقدّم تفسيره في سورة الحجّ.
قوله تعالى: ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللهُ؛﴾ أي اعملوا بما أنزل الله، ﴿قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا،﴾ قالوا بل نعمل بما وجدنا عليه آباءنا، وقد تقدّم تفسير ذلك في سورة البقرة. قوله تعالى: ﴿أَوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ﴾ (٢١)؛فيتّبعونه.
قوله تعالى: ﴿*وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى؛﴾ أي من يخلص طاعته لله وهو محسن فيها فيفعلها على موجب الشّريعة فقد أخذ بالأمر الأوثق، ﴿وَإِلَى اللهِ عاقِبَةُ؛﴾ ترجع خواتم ﴿الْأُمُورِ﴾ (٢٢)؛كلّها، فيجزي كلّ عامل بما عمل.
قرأ السّلميّ: «(ومن يسلّم)» بالتّشديد. ومعنى قوله تعالى ﴿(فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى)﴾ أي اعتصم بالطّرف الأوثق الذي لا يخاف انقطاعه. قال ابن عبّاس رضي الله