تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
وحده فإنه قال: (كان لقمان نبيّا) (١)،وقال بعضهم: خيّر لقمان بين النبوّة والحكمة فاختار الحكمة! (٢)
وعن ابن عمر ﵄؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: [حقّا أقوله: لم يكن لقمان نبيّا، ولكن عبدا صمصامة، كثير التّفكّر، حسن اليقين، أحبّ الله فأحبّه، فمنّ عليه بالحكمة] (٣).وروي أنه كان تتلمذ لألف نبيّ ﵈.
واختلفوا في حرفته، فقال الأكثرون: كان نجّارا، ويقال: كان خيّاطا، ويقال:
كان راعيا، ويروى: كان عبدا حبشيّا غليظ الشّفتين مشقوق الرّجلين.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: (مرّ رجل بلقمان والنّاس مجتمعون حوله وهو يعظهم، فقال: ألست العبد الأسود الّذي كنت ترعى الغنم؟! قال: بلى، قال: فما بلغ بك إلى ما أرى؟ قال: صدق الحديث؛ وأداء الأمانة؛ وترك ما لا يعنيني) (٤).
وعن أنس: (أنّ لقمان كان عبد داود ﵇ وهو يسرد درعا، فجعل لقمان يتعجّب ممّا يرى، ويريد أن يسأله فمنعته حكمته من السّؤال، فلمّا فرغ منها، جعلها عليه وقال: نعم درع الحرب هذا ونعم حامله، فقال لقمان: الصّمت حكمة وقليل فاعله) (٥).