Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة لقمان

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ١٣٣

والكتابة المذكورة تعود إمّا إلى الآيات المذكورة في أوّل السورة، وإما الى ﴿(سَبِيلِ اللهِ)﴾، والسبيل يؤنّث لقوله ﴿قُلْ هذِهِ سَبِيلِي﴾ (١).

قوله تعالى: ﴿وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلّى مُسْتَكْبِراً؛﴾ أي أعرض عن قبولها متعظّما عن الإيمان بها، ﴿كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً؛﴾ أي ثقلا يمنعه عن السّماع، ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ (٧)؛ وجيع في الدّنيا قبل أن يصل إلى الآخرة، وهو ما روي: (أنّه أخذ أسيرا يوم بدر فقتل صبرا).

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهُمْ جَنّاتُ النَّعِيمِ (٨) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٩)؛ظاهر المعنى.

وقوله تعالى: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ؛﴾ أي جبالا ثم أرسيت أوتاد لها لئلاّ تميد بأهلها، ﴿وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ؛﴾ أي فرّق الدوابّ الكثيرة في الأرض، ﴿وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً؛﴾ يعني المطر، ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ (١٠)؛أي من كلّ نوع حسن.

وقوله تعالى: ﴿هذا خَلْقُ اللهِ؛﴾ أي هذا الذي ذكرت لكم مما تعاينون خلق الله، ﴿فَأَرُونِي؛﴾ أيّها الكفار، ﴿ماذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ؛﴾ أيّ شيء خلقه الذي تعبدون من دونه، فلم تجدوا شيئا يشيرون إليه من خلق غيره، ولم يقدروا على جواب هذا الكلام، فقيل: ﴿بَلِ الظّالِمُونَ؛﴾ أي الكافرون، ﴿فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ (١١).

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ؛﴾ يعني العقل والعلم والعمل به، والإصابة في الأمور. واتّفق العلماء على أن لقمان حكيما (٢)،ولم يكن نبيّا إلاّ عكرمة