تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
ونحمل عنكم خطاياكم، إن كان عليكم فيه إثم ووزر، فنحن نحمله عنكم (١).قال الفرّاء: (قوله تعالى: ﴿(وَلْنَحْمِلْ)﴾ لفظه لفظ الأمر، ومعناه: الجزاء؛ أي إن اتّبعتم سبيلنا حملنا خطاياكم) (٢).قوله: ﴿وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ (١٢)؛فيما ضمنوا من حمل خطاياهم، ولا يحفظون العذاب عنهم.
قوله: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ؛﴾ معناه: أوزار مع أوزارهم، وذلك أنّهم يعاقبون على كفرهم وعلى دعاء غيرهم إلى الكفر، وهذا موافق لقوله ﷺ: [من سنّ سنّة سيّئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، لا ينقص من أوزارهم شيء] (٣).
ومعنى الآية: وليحملنّ أوزارهم التي حملوها، وأوزارا مع أوزارهم لقولهم للمؤمنين: ﴿(اتَّبِعُوا سَبِيلَنا «وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ)﴾ وهم كاذبون فيما قالوا لهم ووعدوهم» (٤)،وليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة.
وقوله: ﴿وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمّا كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ (١٣)؛أراد به سؤال توبيخ لا سؤال استعلام، يقال لهم: هل كان عندكم من الغيب شيء؟ ومن أين قلتم إنّكم تحملوا أوزار غيركم؟.