Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة القصص

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٦٩

وقومه عهودا في محمّد ﷺ والإيمان به، فلما تطاول عليهم العمر، وخلقت القرون بعد القرون، وتركوا الوفاء بها.

قوله تعالى: ﴿وَما كُنْتَ ثاوِياً؛﴾ أي مقيما ﴿فِي أَهْلِ مَدْيَنَ؛﴾ كقيام موسى وشعيب فيهم، ﴿تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا؛﴾ أي تذكّرهم بالوعد والوعيد.

قال مقاتل: (والمعنى: لم تشهد أهل مدين فتقرأ على أهل مكّة خبرهم كخبر من شاهدهم) (١) ﴿وَلكِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ (٤٥)؛أي أرسلناك إلى أهل مكّة، وأنزل عليك هذه الأخبار، ولولا ذلك لما علمتها.

قوله تعالى: ﴿وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا؛﴾ أي وما كنت يا محمّد بناحية الجبل الذي كلّم الله عليه موسى إذ نادينا موسى: إنّي أنا الله، ويا موسى أقبل ولا تخف، ﴿وَلكِنْ؛﴾ أوحيناها إليك وقصصناها عليك، ﴿رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ؛﴾ لم يأتهم رسول يخوّف قبلك، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (٤٦)؛أي يتّعظون.

ومعنى ﴿(رَحْمَةً)﴾ أي رحمناك رحمة بإرسالك والوحي إليك. وقوله تعالى:

﴿(لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ)﴾ يعني أهل مكّة لعلّهم يتّعظون، واسم الجبل الذي نودي عليه موسى جبل رسمه (٢).قرأ عيسى بن عمر: «(ولكن رحمة)» بالرفع على معنى: ولكن هي رحمة من ربك إذ أطلعك الله عليه.

قوله تعالى: ﴿وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ؛﴾ قال مقاتل:

(معناه: ولولا أن يصيبهم العذاب في الدّنيا بما قدّمت أيديهم من الكفر والمعاصي) (٣) يعني كفار مكّة، ﴿فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً؛﴾ أي هلاّ أرسلت إلينا رسولا، ﴿فَنَتَّبِعَ آياتِكَ،﴾ يعني القرآن، ﴿وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٤٧).