تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
وقوله تعالى: ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٩١)؛أي وأمرت أن أكون من المسلمين المخلصين لله بالتّوحيد،
﴿وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ؛﴾ عليكم يا أهل مكّة، يريد تلاوة الدّعوة إلى الإيمان. وفي الآية تعظيم لأمر الإسلام وتلاوة القرآن.
قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ؛﴾ أي من اهتدى فإنّما منفعة اهتدائه راجعة إلى نفسه، ﴿وَمَنْ ضَلَّ؛﴾ أي ومن ضلّ عن الإيمان والقرآن وأخطأ طريق الهدى، ﴿فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ (٩٢)؛أي من المخوّفين، فليس عليّ إلاّ البلاغ، فإنّي لم اؤمر بالإجبار على الهدى، وليس عليّ إلاّ الإنذار، وكان هذا قبل الأمر بالقتال.
قوله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ؛﴾ أي قل الحمد لله على نعمه، ﴿سَيُرِيكُمْ آياتِهِ؛﴾ يعني العذاب في الدّنيا، والقتل ببدر، ﴿فَتَعْرِفُونَها؛﴾ حين تشاهدونها، ثم أراهم ذلك، وضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم وعجّلهم الله إلى النار، ﴿وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ (٩٣)؛من المنكر والكفر والفساد، وهذا وعيد لهم بالجزاء على أعمالهم.
وعن أبيّ بن كعب عن رسول الله ﷺ أنّه قال: [من قرأ سورة النّمل كان له من الأجر عشر حسنات بعدد من كذب وصدّق بموسى وهود وشعيب وصالح ولوط وإبراهيم واسحاق ويعقوب وسليمان ﵈، وخرج من قبره وهو ينادي: لا إله إلاّ الله] (١).
آخر تفسير سورة (النمل) والحمد لله رب العالمين