Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النمل

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٤٧

قوله تعالى: ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ (٨٩)؛قرأ أهل الكوفة ﴿(فَزَعٍ)﴾ منونا بنصب الميم، وقرأ الباقون بالإضافة، واختاره أبو عبيد لأنه أعم ويكون شاملا لجميع فزع ذلك اليوم، وإذا كان منونا كان الفزع دون فزع.

وقال أبو علي الفارسي: (إذا نون يجوز أن يكون الفزع واحدا، ويجوز أن يعني به الكثرة لأنه مصدر، والمصادر تدل على الكثرة وإن كانت مفردة الألفاظ كقوله سبحانه: ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ (١)) (٢).قال الكلبي: (إذا أطبقت النار على أهلها فزعوا فزعة لم يفزعوا مثلها أبدا، وأهل الجنة آمنون من ذلك الفزع).

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ؛﴾ أي من وافى بالشرك والكبائر ﴿(فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ)﴾ أي ألقوا على وجوههم في النار، ويقول لهم خزنة جهنم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٩٠)؛في الدنيا من الشرك.

قوله تعالى: ﴿إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها؛﴾ أي قل يا محمد للمشركين: ﴿(إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ)﴾ يعني مكة ﴿(الَّذِي حَرَّمَها)﴾ أي الذي حرم فيها ما أحل في غيرها من الاصطياد؛ والاختلاء؛ والقتل؛ والسبي؛ والظلم، وأن لا يهاج فيها أحد حتى يخرج منها، فلا يصاد صيدها ولا يختلى خلالها.

وقيل: معنى ﴿(حَرَّمَها)﴾ أي عظم حرمتها، فجعل لها من الأمن ما لم يجعل لغيرها. وقوله تعالى: ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ؛﴾ لأنّه خالقه ومالكه. وقرأ ابن عبّاس «(الّتي (٣)» حرّمها) أشار إلى البلدة.