Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الفرقان

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ٤٧٧

ويجوز أن يكون: صلّ بأمره هو المحمود في توفيقه إياك، كما يقال: افعل هذا بحمد الله، ﴿وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً﴾ (٥٨)؛فهو أولى من يراقب غيره.

قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً﴾ (٥٩)؛أي فاسأل لسؤالك إياه خبيرا، والخبير هاهنا هو الله ﷿، ويقال: معناه: فاسأل الخبير بذلك، يعني:

ما ذكر من خلق السّماوات والأرض والاستواء على العرش. وقيل في معناه: فاسأل عالما بم تسأله عنه، ولا تسأل غيره، وإذا سألت حاجتك؛ فاسأل عالما بما يصلحك، وإنك إذا سألته أخبرك بالحقّ في صفاته، وفي كلّ ما سألت عنه.

قوله تعالى: ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمُ؛﴾ أي إذا قيل لكفّار مكّة: ﴿اُسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ،﴾ قالوا: ما نعرف إلاّ رحمان اليمامة؛ يعنون مسيلمة.

وقوله تعالى: ﴿أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً﴾ (٦٠)؛استفهام إنكار؛ أي لا نسجد للرّحمن تباعدا من الإيمان، كما قال تعالى في قصّة نوح: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلاّ فِراراً﴾ (١).

قوله تعالى: ﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً؛﴾ البروج: منازل الكواكب السّبعة: الشّمس؛ والقمر؛ والمشتري؛ فالمرّيخ؛ وزحل؛ وعطارد؛ والزّهرة، وهي اثنى عشر برجا؛ فالحمل والعقرب بيتا المرّيخ، والثّور والميزان بيتا الزّهرة، والجوزاء والسّنبلة بيتا عطارد، والجدي والدّلو بيتا زحل.

وقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ فِيها سِراجاً؛﴾ يعني الشّمس، ﴿وَقَمَراً مُنِيراً﴾ (٦١).وقرأ حمزة «(سرجا)» أراد الشّمس والكواكب معها. والمعنى:

وجعل في السّماء شمسا تضيء بالنهار. ويقطع كلّ شهر برجا من البروج الاثني عشر، وجعل فيها قمرا يضيء بالليل، ويقطع كلّ برج في يوم وثلث.