تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
تجنّب قرين السّوء واصرم حباله ... وإن لم تجد عنه محيصا فداره
وأحبب حبيب الصّدق واحذر مراءه ... تنل منه صفو الودّ ما لم تماره
قوله تعالى: ﴿وَقالَ الرَّسُولُ؛﴾ أي ويقول الرسول محمّد ﷺ: ﴿يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي،﴾ يعني قريشا، ﴿اِتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً﴾ (٣٠)،هجروا تلاوته والعمل به، قالوا فيه غير الحقّ، وزعموا أنه سحر وشعر، وقالوا هو أساطير الأوّلين، وتركوا الإيمان به. قال رسول الله ﷺ: [من تعلّم القرآن وعلّمه (١)،وعلّق مصحفا ولم يتعاهده ولم ينظر فيه، جاء يوم القيامة متعلّقا به، يقول: يا ربّ العالمين؛ عبدك هذا اتّخذني مهجورا، اقض بيني وبينه] (٢).
وقوله تعالى: ﴿وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ؛﴾ أي كما جعلنا لك يا محمّد أعداء من مشركي قومك كذلك جعلنا لكلّ نبيّ عدوّا من المجرمين؛ أي من كفّار قومه، فلا يكبرنّ عليك ذلك ولا يشقّ عليك، فإن الأنبياء