تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أي اعملوا ما أمركم به الله وأطيعوه في أمره ونهيه. قوله تعالى: ﴿إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (٥١)؛ظاهر المعنى.
وعن رسول الله ﷺ أنه قال: [إنّ الله طيّب لا يقبل إلاّ طيّبا، وإنّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تعالى ﴿(يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ)﴾ وقال ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ (١)،-ثمّ ذكر-الرّجل (٢) يطيل السّفر أشعث أغبر، يمدّ يده إلى السّماء: يا رب يا رب! مطعمه حرام؛ ومشربه حرام؛ وملبسه حرام؛ وغذّي بالحرام، فأنّى يستجاب له؟!] (٣).ويروى عن عيسى: كان يأكل من غزل أمّه (٤)،وكان نبيّنا ﷺ كان يقول: [جعل رزقي تحت ظلّ رمحي، وجعل الذّلّ والصّغار على من خالفني] (٥) فبيّن أن رزقه من الغنيمة وأطيب الطيّبات الغنيمة.
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً؛﴾ أي دينكم ودين من قبلكم دين واحد. وقيل: جماعتكم جماعة واحدة كلّكم عباد الله، ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ (٥٢)؛أي فاتّقوا عذابي، وافعلوا ما أمرتكم به واتركوا ما نهيتكم عنه.
قرأ الكوفيّون: ﴿(وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ)﴾ بكسر الهمزة على الابتداء. وقرأ الباقون بفتحها مع التشديد، وخفّف النون ابن عامر مع فتح الهمزة، فمن فتح الهمزة وشدّد