Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة مريم

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ٢٢١

وعن أبي هريرة: أنّه أوى إلى فراشه فقال: (يا ليت أمّي لم تلدني، فقالت امرأته ميسرة: إنّ الله ﷿ قد أحسن إليك، هداك إلى الإسلام. قال: أجل؛ ولكنّ الله تعالى قد بيّن لنا أنّا لواردون النّار، ولم يبيّن لنا أنّا خارجون منها).

وقال بعضهم: الورود هو الإشراف على النار بلا دخول؛ لأن موضع المحاسبة يكون قريبا من النار، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَمّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ﴾ (١) ولم يكن موسى دخل الماء، واستدلّوا بما روي أن النبيّ ﷺ قال: [لن يدخل النّار-إن شاء الله تعالى- واحد شهد بدرا أو الحديبية] (٢).

وعن مجاهد أنه قال: (الحمّى حظّ كلّ مؤمن من النّار) (٣).فعلى هذا من حمّ من المسلمين فقد وردها، لأن الحمّى من فيح جهنّم.

وعن رسول الله ﷺ أنّه عاد مريضا من وعك كان به، فقال له: [أبشر؛ إنّ الله يقول: هي ناري أسلّطها على عبدي المؤمن لتكون حظّه من النّار] (٤).

قال الزجّاج: (والحجّة القاطعة على أنّهم لا يدخلون النّار قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ، لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ﴾ (٥)) وهذه حجّة لا معارض لها (٦).