Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة مريم

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ٢٠٥

مولود وضع لثمانية أشهر غير عيسى ﵇، وقال بعضهم: ستة أشهر، وقيل: ثلاث ساعات، وقيل: ساعة واحدة.

وقال ابن عبّاس ﵄: (ما هو إلاّ أن حملت فوضعت، ولم يكن بين الحمل والإنباذ إلاّ ساعة؛ لأنّ الله تعالى لم يذكر بينهما فصلا).وقال مقاتل:

(حملته في ساعة وصوّر في ساعة، ووضعته في ساعة حين زالت الشّمس من يومها وهي بنت عشر سنين، وقد حاضت حيضتين قبل أن تحمل بعيسى ﵇.قوله تعالى: ﴿(مَكاناً قَصِيًّا)﴾ أي مكانا بعيدا. قال ابن عبّاس: (أقصى الوادي فرارا من قومها أن يعيّروها بولادتها من غير زوج).

قوله تعالى: ﴿فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ؛﴾ أي ألجأها، ويقال: جاء بها وأجاءها بمعنى واحد، كما يقال ذهب به وأذهبه. والمخاض: وجع الولادة، وقيل: تحرّك الولد للولادة، وقيل: الحمل. وقرأ عبد الله: «(فآواها المخاض)».وقوله تعالى: ﴿إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ؛﴾ وكانت نخلة يابسة في الصحراء ولم يكن لها سعف أي لا رأس لها، وقيل: كان جذعا ميتا قد أتي به لبناء بيت.

قوله تعالى: ﴿قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا﴾ (٢٣) أي لم أخلق، وقيل: شيئا متروكا لا يذكر، والنّسي في كلام العرب: الشيء الحقير الذي إذا ألقي نسي، ولم يلتفت إليه. قال السديّ: (إنّما تمنّت مريم الموت استحياء من النّاس، خافت الفضيحة) (١).

وقيل: للحال الذي دفعت إليها من الولادة، والصحيح: أنّها إنّما تمنّت لعلمها بأنّ الناس سيرمونها بالفاحشة فيأثمون بسببها، فتمنّت أن تكون ماتت قبل أن تقول الناس بسببها قولا يسخط الله تعالى. قرأ حمزة وحفص ﴿(نَسْياً)﴾ بفتح النون وهما لغتان.