تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
﴿مُقْتَدِراً﴾ (٤٥)؛أي لم يزل قادرا على خلق الأشياء. قالت الحكماء: شبّه الله الدنيا بالماء؛ لأن الماء لا يستقرّ في موضع، كذلك الدّنيا لا تبقي على أحد.
قوله تعالى: ﴿الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا؛﴾ أي مما ينتفع به في الدّنيا لا في الآخرة؛ ﴿وَالْباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلاً﴾ (٤٦) قيل: إنّها الصلوات الخمس (١)،وقيل: جميع الطاعات. وسمّيت الباقيات لبقاء ثوابها للإنسان، بخلاف الأموال والأولاد التي لا تبقى.
وقال ابن عبّاس وعكرمة ومجاهد: (هي قول العبد: سبحان الله؛ والحمد لله؛ ولا إله إلاّ الله؛ والله أكبر).يدلّ عليه ما روي عن أبي الدّرداء: أنّ رسول الله ﷺ أخذ غصنا فحرّكه حتى سقط ورقه، فقال: [إنّ المسلم إذا قال: سبحان الله؛ والحمد لله؛ ولا إله إلاّ الله؛ والله أكبر، تحاتّت خطاياه كما تحاتّ هذا، خذهنّ إليك يا أبا الدّرداء قبل أن يحال بينك وبينهنّ، فإنّهنّ من كنوز الجنّة وهنّ الباقيات الصّالحات] (٢).
وعن أنس ﵁: أنّ النبيّ ﷺ قال: [خذوا حسبكم من النّار، قولوا: سبحان الله؛ والحمد لله ولا إله إلاّ الله؛ والله أكبر؛ ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله، فإنّهنّ المقدّمات؛ وهنّ المنجيات؛ وهنّ المعقّبات؛ وهنّ الباقيات الصّالحات] (٣).وقال عثمان بن عفّان وابن عمر وسعيد بن المسيّب: (هنّ: سبحان الله؛ والحمد لله؛ ولا إله إلاّ الله؛ والله أكبر؛ ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم).