Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الكهف

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ١٧٤

بالكسر: الإمارة والسّلطان، يعني في يوم القيامة الولاية لله. ومن قرأ بفتحها فهو من الموالاة كقوله تعالى: ﴿اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (١) يعني: إنّهم يؤمنون بالله يومئذ، ويتبرّءون مما كانوا يعبدون من دون الله (٢).وقوله تعالى ﴿(الْحَقِّ)﴾ من قرأ بالكسر فهو نعت لله، ومن رفعه فهو نعت للولاية.

قوله تعالى: ﴿هُوَ خَيْرٌ ثَواباً؛﴾ أي هو خير من أثاب وجازى على العمل؛ ﴿وَخَيْرٌ عُقْباً﴾ (٤٤)،أي خير من أعقب عاقبة، وقيل: عاقبة طاعته خير من عاقبة غيره. قال ابن عبّاس: (هذان الرّجلان ذكرهما الله في سورة الصّافّات قال قائل منهم إن ﴿لِي قَرِينٌ﴾ (٣) إلى قوله تعالى ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ﴾ (٤).

قوله تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ؛﴾ أي اضرب يا محمّد لهؤلاء المتكبرين المترفين من قومك الذين سألوك طرد فقراء المؤمنين صفة الحياة الدّنيا في بقائها وفنائها؛ كماء أنزلناه ﴿مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ؛﴾ فنجع (٥) في النّبات حتى خالطه، وأخذ النبات زخرفه فصار أجناسا مختلفة بعضها مخلّط ببعض؛ ﴿فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ؛﴾ متفتّتا، والهشيم ما تكسّر وانحطم، ثم فرّقته الرياح، وطارت به كما يطير بأشياء خفيفة فلا يبقى له أثر، كذلك الدّنيا يفنى منها كلّ شيء كما لا يبقى من الهشيم شيء؛ ﴿وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾