Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الرعد

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ٢٢

قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ﴾ (٣٨)؛أي لكلّ مدّة من آجال العباد في الحياة والفناء كتاب قد كتب الله ذلك للملائكة؛ ليدلّهم به على علمه بالأشياء.

قوله تعالى: ﴿يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ؛﴾ قال ابن عباس: (يمحو الله ما يشاء من ديوان الحفظة ما كتبوه من أعمال العباد ما لا جزاء له، ويترك ما له الثّواب والعقاب).وقال الضحّاك: (يمحو الله ما يشاء من القرآن فينسخه، ويثبت ما يشاء فلا ينسخه)،وعن الحسن: (يمحو أجل من حان أجله، ويدع أجل من لم يحن أجله ميّتا) (١).وقيل: يمحو الله ما يشاء من الطاعات بإحباطها بالمعاصي، ومن المعاصي بتكفيرها بالطاعات.

وقد اختلفوا: هل يدخل في المحو والإثبات السعادة والشقاوة، والموت الحياة أم لا؟ قال ابن عبّاس: (لا يدخل)،وقال عمرو بن مسعود: (تدخل فيه السّعادة والشّقاوة)،وكان من دعاء عمر: (اللهمّ إن كنت كتبتنا سعداء فأثبتنا، وإن كنت كتبتنا أشقياء فامحنا واكتبنا سعداء، فإنّك تمحو وتثبت ما تشاء وعندك أمّ الكتاب) (٢).

قوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ﴾ (٣٩)؛أي أصل الكتاب، قيل: إنه اللوح المحفوظ كتب الله فيه كلّ شيء قبل أن يخلق العباد، ولا يزاد فيه شيء ولا ينقص منه شيء.

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ؛﴾ أي فإما نرينّك يا محمّد بعض الذي نعدهم من نصر المؤمنين على الكفّار، أو نقبضك إلينا قبل أن يكون ما نعدهم من العذاب في حياتك، ﴿فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ؛﴾ أي بلاغ ما أنزل إليك، ﴿وَعَلَيْنَا الْحِسابُ﴾ (٤٠)؛وعلينا حساب ما يعملون، والجزاء عليه.

قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها؛﴾ قال ابن عبّاس: (معناه أولم ير أهل مكّة أنّا ننقص الأرض من أطرافها بفتح ديارهم للنّبيّ ﷺ